تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

242

تبيان الصلاة

عدم جواز هذا النحو من الكلام . وإن قلنا بالثاني فقدر المتيقن من القاطع هو الكلام الغير القرآن والذكر والدعاء ففي المورد لا ندري بأنّه هل يجوز ذلك ولا إطلاق لدليل قاطعية الكلام لكل كلام ، فمقتضى الأصل ، وهو البراءة ، جوازه ، هذا كله إذا بلغ الامر بمقام الشك . ولكل نقول : لا يبعد كون الجائز إتيان مثل « سلام اللّه عليك » في الصّلاة لأنّه لا يعتبر في الدعاء الخطاب ، فهو في هذا الكلام يدعو اللّه تعالى وإن كان خطابه بالطرف ، ولكن هو يطلب السلامة منه تعالى له ، فلا مانع من هذا لكونه دعاء ولا يكون خارجا من قوله ( إنّما هي قرآن وذكر ودعاء ) . « 1 » [ في ذكر فرع آخر ] فرع لو سلّم أحد على المصلّي فهل يجوز ردّه حال الصّلاة أم لا ؟ وعلى تقدير الجواز هل يجب الردّ أم لا ؟ وعلى تقدير الجواز سواء كان الجواز بالمعنى الإباحة أو الوجوب كيف يكون كيفية ردّه . [ في نقل أقوال العامّة والخاصّة والطائفة الأولى من الاخبار ] اعلم أنّ الظاهر من جمهور العامة غير بعض التابعين هو عدم جواز ردّ السّلام على المصلّي ، نعم نقل الشيخ رحمه اللّه « 2 » بان الحسن البصري قال : يرد عليه ، وكذا

--> ( 1 ) - أقول : لا يبعد عدم الجواز لأنّ الاشكال في المقام مرة يكون في صدق الدعاء عليه وعدمه ، فيكون مجال لأن يقال : بأنّ هذا دعاء وإن لم يكن بصورة الخطاب به تعالى ، وأخرى يكون في أنّ هذا يكون كلام الآدمي حتّى لا يجوز في الصّلاة أم لا ، ففي هذا المقام نقول : بأنّ هذا الكلام مثلا ( صبحك اللّه بالخير ) مشتمل على الدعاء لأنّ المصلّي يطلب منه تعالى أن يصبح له بالخير ، ولكن هذا مشتمل على كلام الآدمي لأنّه يخاطب المخاطب بهذا الكلام فعلى هذا لا يبعد عدم جواز اتيانه في الصّلاة ، ولا أقل من الاحتياط تركه ، فتأمل . ( المقرر ) ( 2 ) - الخلاف ، ج 1 ص 388 .